يوسف بن عمر الغساني التركماني
149
المعتمد في الأدوية المفردة
الأحشاء ، ويحسن اللون ، ويجلو البصر والغشاء ، ويكتحل به للزرقة الحادثة من الأمراض ، ويقوّي القلب ويفرحه ، وينوِّم صاحب الشقيقة ، ويهيج الباءة ، ويُدرّ البول ، ويسهل الولادة إذا شرب بمُحّ بيض ، وينفذ الأدوية التي يخلط بها إلى جميع البدن ، وأكثر ما يستعمل منه إلى درهم ، ويبدل بمثل وزنه من قُسْط ، ووزنه من حبّ الأترج ، وربع وزنه من السُّنْبُل ، وسدس وزنه من قشر السَّلِيخة . « ف » أجوده الطريّ الذكيّ الرائحة ، وهو مفرح ، ويقوِّى آلات النفَس ، ويفتح سُدَد الكبد ، وهو يورث الغَثَيان ، ويصدِّع والشربة منه : درهم . ( 1 / 257 ) * الزّعرور : هو شجرة مشوِّكة ، ولها ثمر صغار شبيه بالتفاح في شكله ، لذيذ ، في كلّ واحدة منه ثلاث حبات ، وهو قابض ، جيد للمعدة ممسك للبطن ، وقوّته في البرودة واليبوسة في الدرجة الأولى ، ويسكن الصفراء والدم ، ولا يستعمل إلا بعد أن ينضج ، لأنه يولد القُولَنج . « ج » من الزعرور بُستانيّ وبَرِّيّ ؛ فالبريّ كأنه تفِّاح بريّ ، يعقل الطبع ، ويقوّي المعدة والكبد الحارتين ، ويقطع القيء ، وهو أقبض من الغُبَيراء ، وقدر ما يؤخذ منه في المداواة : ثلاثة دراهم . وزُعرور بستانيّ ، بارد يابس ، وقيل إنه رَطْب رديء للمعدة ، يولد البلغم . « ف » الزعرور يحبِس الطبيعة جدًّا ، ويقوي الظهر ، والجبليّ ينفع من الغِشاء والغَثَيان . وهما باردان يابسان ، يستعمل من الزعرور حقْنة ، ومن الجبليّ منه : أربعة دراهم . ( 1 / 258 ) * زِفت : « ع » الزفت الرطب يُجمع من أدسم ما يكون من خشب الأرَزْ والينبوت ، وأجوده ما كان يبرق ، وكان صافيًا نقياً أملس ، وهو يسخن أكثر مما يجفف ، وفيه شيء من اللطافة ، بسببها صار نافعًا لمن به ربو ، ولمن يقذف المِدّة ، ومقدار ما يستعمل منه لهذه العلة أوقية ونصف بعسل لَعْقًا ، وهو يصلح الأدوية القتالة ، وللسعال والربو ، ولمن به قُرْحة في الرئة ، وإذَا خلط به جزء من المُوم مساوٍ قلع الآثار البيض العارضة في الأظفار ، وقلّع القَوابي ، وحَلَّل الجراحات الصُّلْبة ، وصلابة الرحم والمَقعَدة . والزفت اليابس يسخن في الدرجة الثالثة ، ويجفف أكثر ممّا يسخن ، وقوّته مُسَخنة ، ملينة ، محللة للجراحات ، وينمِّي اللحم في القُروح ، ويُنتفع به في مراهم الجراحات . والنوعان من الزِّفت فيهما شيء يجلو ، وشيء ينضِج ، وشيء يحلل ، وهما يُنضجان الأورام الصلْبة ، التي لا تنضج إذا وقعا في الأضمدة ، ودهن الزفت يُجمع في طبيخ الزفت ، بأن يعلق صوف نقي على الزفت ، فإذا ابتلّ من البخار المتصعِّد ، عصر في إناء ، ولا يزال يُفعَل به ذلك ، والزفت يطبخ ، وهو ينفع مما ينفع منه الزفت الرَّطْب ، وقد يجمع من الزفت دخان . كما يجمع دخان الكندر ، بأن يُوقد سراج ، ويجعل فيه شيء من الزفت ، ويكبّ عليه إناء فخار جديد ، حتى يجمع من الدخان ما يريد ، وقوّة هذا الدخان حارة قابضة ، مثل دُخان الكُندُر ، ويستعمل في الأكحال ، ويُحسِّن هُدْب العين ، ويُنبت الأشفار المتناثرة ، وينفع العيون من ضعفها ودمعتها وقروحها ، وإذا احتُقِن بالزفت الرطب ، نفع من سَمّ العقارب وَحِيًّا ، وإن حُلق وسط رأس من ابتلع عَلَقة ، ودُهِنَ في الموضع المحلوق بقطران ، أخرج العَلَقة وَحِيًّا ، مجرّب . وزفت السفن ما يُجرد من السفن مثل الراتينَج المخلوط بالمُوم ، وهو يذوب الفضول ، لاستنقاعه